الفيض الكاشاني

149

أنوار الحكمة

بعلمها ، اللّه أعلم بها ؛ وما منهم أحد إلّا ويتقرّب « 1 » بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبّينا ، ويلعن أعدائنا « 2 » ، ويسأل اللّه أن يرسل عليهم من العذاب إرسالا » . رواه في بصائر الدرجات « 3 » . وبإسناده « 4 » عن مولانا الباقر عليه السلام - قال - : « واللّه - إنّ في السماء لسبعين صنفا « 5 » من الملائكة ، لو اجتمع أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صنف منهم ما أحصوهم ، وإنّهم ليدينون بولايتنا » . وعنه عليه السلام « 6 » قال : « إنّ في الجنّة نهرا يغتمس فيه جبرئيل عليه السلام كلّ غداة ، ثمّ يخرج منه فينتفض ، فيخلق اللّه تعالى من كلّ قطرة تقطر منه ملكا » . وروي « 7 » « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حين عرج به - رأى ملائكة في موضع بمنزلة سوق ، بعضهم يمشي تجاه بعض . فسأل رسول اللّه عليه السلام : « إلى أين يذهبون » ؟ قال جبرئيل : « لا أدري ؛ إلّا أنّي أراهم منذ خلقت ، ولا أرى واحدا منهم قد رأيت قبل ذلك » . ثمّ سألوا واحدا وقيل له : « منذ كم خلقت » ؟ قال : « لا أدري ، غير أنّ اللّه يخلق كوكبا في كلّ أربعمائة ألف سنة ، فخلق مثل ذلك الكوكب منذ خلقني أربعمائة ألف كوكب .

--> ( 1 ) أضيف في هامش ر : إلى اللّه في كل يوم . ( 2 ) مل : أعدائهم . ( 3 ) بصائر الدرجات : باب ما خصّ اللّه به الأئمة من ولاية الملائكة ، 69 ، ح 9 . البحار : 24 / 210 ، ح 7 . 26 / 339 ، ح 5 . 59 / 176 ، ح 7 . ( 4 ) بصائر الدرجات : الباب السابق ، 67 ، ح 1 . عنه البحار : 26 / 340 ، ح 6 . الكافي : كتاب الحجة ، باب جوامع الرواية في الولاية : 1 / 437 ، ح 5 . ( 5 ) ن ر : صفا . ( وكذا فيما يأتي : صنف منهم ) . ( 6 ) الكافي : الروضة ، 272 ، ح 404 . وجاء ما يقرب منه في أمالي الصدوق : المجلس السادس والخمسون ، 435 ، ح 10 . عنه البحار : 59 / 248 ، ح 1 . ( 7 ) حكاه الفخر الرازي ( في تفسير قوله تعالى وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ . . . : 2 / 162 ) قائلا : « رأيت في بعض كتب التذكير أنه عليه السلام . . . » ولا يخفى للمتدبّر ضعف الرواية متنا ، فإنها أشبه شيء بموضوعات القاص ، على أنها غير واردة في الجوامع الروائية ؛ وأما بيان كثرة الملائكة فلا يحتاج فيها إلى ذكر هذه القصص .